الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

25

تفسير روح البيان

كما قال البقلى إذا خاطب السيد بان شرفه على الجمهور إذ جمع الجميع في اسمه ففيه إشارة إلى سر الاتحاد وفي كشف السرار فيه أربعة أقوال أحدها انه خطاب للرسول وذكر بلفظ الجمع تعظيما له كما يخاطب الملوك بلفظ الجمع والثاني انه خطاب له والمراد أمته والثالث ان التقدير يا أيها النبي والمؤمنون إذا طلقتم فحذف لان الحكم يدل عليه والرابع معناه يا أيها النبي قل للمؤمنين إذا طلقتم انتهى . يقول الفقير هذا الأخير انسب بالمقام فيكون مثل قوله يا أيها النبي قل لأزواجك قل للمؤمنين قل للمؤمنات ولان النبي عليه السلام وان كان أصيلا في المأمورات كما أن أمته أصيل في المنهبات الا ان الطلاق لما كان ابغض المباحات إلى اللّه تعالى كما سيجيئ كان الأولى أن يسند التطليق إلى أمته دونه عليه السلام مع أنه عليه السلام قد صدر منه التطليق فإنه طلق حفصة بنت عمر رضى اللّه عنهما واحدة فلما نزلت الآية راجعها وكانت علامة كثيرة الحديث قريبا منزلتها من منزلة عائشة رضى اللّه عنها فقيل له عليه السلام راجعها فإنها صوامة قوامة وانها من نسائك في الجنة حكاه الطبري وفي الحديث بيان فضل العلم وحفظ الحديث ومحبة اللّه الصيام والقيام وكرامة أهلهما عنده تعالى . وآورده‌اند كه عبد اللّه بن عمر رضى اللّه عنهما زن خود را در حال حيض طلاق داد حضرت رسالت فرمود تا رجوع كند وآنگاه كه از حيض پاك شود اگر خواهد طلاق دهد ودرين باب آيت آمد . والقول الأول هو الأمثل والأصح فيه انه بيان لشرع مبتدأ كما في حواشي سعدى المفتى فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ العدة مصدر عده يعده وسئل رسول اللّه عليه السلام متى تكون القيامة قال إذا تكاملت العدتان اى عدة أهل الجنة وعدة أهل النار اى عددهم وسمى الزمان الذي تتربص فيه المرأة عقيب الطلاق أو الموت عدة لأنها تعد الأيام المضروبة عليها وتنتظر أو ان الفرج الموعود لها كما في الاختيار والمعنى فطلقوهن مستقبلات لعدتهن متوجهات إليها وهي الحيض عند الحنفية فاللام متعلقة بمحذوف دل عليه معنى الكلام والمرأة إذا طلقت في طهر يعقب القرء الأول من أقرائها فقد طلقت مستقبلة لعدتها والمراد أن يطلقن في طهر لم يقع فيه جماع ثم يخلين حتى تنقضى عدتهن وهذا أحسن الطلاق وأدخله في السنة وأبعده من الندم لأنه ربما ندم في إرسال الثلاث دفعة فالطلاق السنى هو ان يكون في طهر لم يجامعها فيه وان يفرق الثلاث في الأطهار الثلاثة وأن يطلقها حاملا فإنها إذا على طهر ممتد فتطليقها حلال وعلى وجه السنة والبدعي على وجوه أيضا منها أن يكون في طهر جامع فيه لما فيه من تطويل العدة أيضا على قول من يجعل العدة بالأطهار وهو الشافعي حيث إن بقية الطهر لا تحتسب من العدة ومنها ما كان في الحيض أو النفاس لما فيه من تطويل العدة أيضا على قول من يجعل العدة بالحيض وهو أبو حنيفة رحمه اللّه لان بقية الحيض لا تحتسب الا أن تكون غير مدخول بها فإنه لا بدعة في طلاقها في حال الحيض إذ ليس عليها عدة أو تكون مما لا يلزمها العدة بالأقراء فان طلاقها لا يتقيد بزمان دون زمان ومنها ما كان بجمع الثلاث اى ان يطلقها ثلاثا دفعة أو في طهر واحد متفرقة ويقع الطلاق المخالف للسنة في قول عامة